أسئلة من كتاب الصلاة [ 4 ]

    شاطر

    فريق العمل
    Admin

    المساهمات : 1871
    تاريخ التسجيل : 22/12/2013

    أسئلة من كتاب الصلاة [ 4 ]

    مُساهمة من طرف فريق العمل في الإثنين 11 يونيو 2018 - 15:30


    بّسم الله الرّحمن الرّحيم
    مكتبة العلوم الشرعية
    فقه العبادات
    سؤال وجواب

    { أسئلة من كتاب الصلاة }
    وقد يتناول غيرها من بقية العبادات

    ● السؤال الخامس والعشرون
    مَا هِيَ النِّيةُ المشتَرَطَةُ لَلصَّلاة وغيرها ؟
    ● الجواب
    اعلَمْ أن النيةَ الَّتي يتكلَّمُ عَلَيهَا العُلَمَاءُ نَوعَانِ :
    ا- نِيَّةُ المعمُولِ له .
    2- ونِيَّةُ نَفْسِ العَمَل .
    أَمَّا نيَّةُ المعمُولِ لَهُ : فَهُوَ الإِخْلاصُ الَّذِي لا يَقْبَلُ اللَّهُ عَمَلاً خَلا مِنْهُ .
    بأَنْ يَقْصِدَ العَبْدُ بِعَمَلِه رِضْوَانَ اللَّهِ وَثَوَابَهُ .
    وضِدُّه : العَمَلُ لِغَيرِ اللَّهِ ، أو الإشرَاكُ بِهِ في العَمَلِ بِالرِّيَاءِ .
    وهذا النَّوعُ لا يتوسَّعُ الفُقَهَاءُ بالكَلامِ عَلَيهِ ، وإنما يتوسعُ به أهلُ الحقَائِقِ وأعمال القُلُوبِ .
    وإنما يتكلَّمُ الفُقَهَاءُ بـ : النَّوعِ الثَّاني وهوَ : نِيَّة العَمَلِ .
    فهذَا لَه مرتَبتَانِ :
    إحدَاهُمَا : تَميِيزُ العَادَةِ عَنِ العِبَادَةِ .
    لأنَّه مثلاً غَسَلَ الأَعضَاءَ والبدَنَ تارة يَقَعُ عِبَادَةً في الوُضُوءِ والغُسلِ وتَارة يَقَعُ عَادَةً لتَنظِيفٍ وتَبرِيدٍ ونحوها .
    وكذَلِكَ مثلاً اَلصِّيَام : تَارةً يُمسِكُ عَنِ المفطِرَاتِ يَومَه كُلَّه بِنيَّةِ الصَّومِ وتَارةً من دونِ نيَّةٍ .
    فلابد في هذه المرتَبَةِ مِن نِيَّةِ العِبَادَةِ ؛ لأَجْلِ أَنْ تتميز عَنِ العَادَةِ .
    ثُمَّ المرتبة الثَّانِيَةُ : إِذا نوى العِبَادَةَ ، فَلا يَخلُو :
    - إِمَّا أَنْ تَكُونَ مطلَقة كـ : الصَّلاةِ المطلَقَةِ ، والصَّومِ المطلَقِ .
    فَهَذَا يَكفِي فِيهِ : نِيَّةُ مُطلَقِ تِلكَ العِبَادَة .
    - وإِمَّا أَن تَكُونَ مقيَّدَة كَـ : صَلاةِ القَرضِ ، وَالرَّاتِبَة ، والوترِ .
    فَلابَدّ مَعَ ذَلِكَ مِن : نِيَّةِ ذَلِكَ العَين ؛ لأجلِ تميِيز العِبَادَاتِ بعضها عَن بعضٍ .
    فَهَذِه ضَوَابِطُ في النِّيَّةِ ، نَافِعَةٌ مغنِيَةٌ عَن تَطوِيلِ البَحثِ في النِّيَّةِ وتحصيلهَا.
    وكون هَذَا زمنها أو هذا أو نحو ذَلِكَ مِنَ اَلأُمُور الَّتي إِن صَحَّتْ فَهِيَ مِن بَابِ تَحصِيلِ الشَّيءِ الحَاصِلِ .
    وكذَلِكَ مُسَائِلِ الشُّكُوكِ في النِّيَّة الَّتي إِذَا اهتم بها الإِنسَانُ فَتَحَتْ عليهِ أبوَابَ الوَسواسِ .
    ومِنَ المعلُومِ : أنَّ مَن مَعَهُ عَقلُه لا يُمكِنهُ أن يباشر عِبَادَةً بِلا نِيَّةٍ ، حتى قَالَ بَعضُ العُلَمَاءِ : « لو كَلِّفَنَّا اللَّهُ عملاً بِلا نِيَّةٍ لكَانَ مِن بَابِ تَكلِيفِ مَا لا يُطَاقُ » ، واللَّهُ اَلْمُوفِق للصَّوابِ.

    ● السؤال السادس والعشرون
    اَلْمُصِلُّونَ إِمامٌ أَو مأمومٌ أَوْ مُنفرِد فهل يسوغُ أن ينتقِلَ أثنَاءَ صِلاته مِن حَالَةٍ إِلى أخرَى؟
    ● الجواب
    أَما من دُونِ عُذرٍ :
    فَلا يَسُوغ أن يَنتقِلَ مِن إِمَامَةٍ إِلَى ائتمامٍ أَو انفرَادٍ ، ومِن ائتمامٍ إِلَى إِمَامَةٍ أَو انفرَادٍ ، ومِن انفِرَادٍ إِلَى إِمَامَةٍ أَو ائتمامٍ ، ومِن إِمامٍ إِلَى آخَر .
    وأَمَّا عِندَ العُذرِ والحاجَةِ إِلى شيء مِنْ ذَلِكَ :
    فالصَّوَابُ : جَوَازُ ذلك كُلِّه ؛ لِوُرُودِ النَّصِّ في أفرادٍ مِن هَذِهِ الأُمُورِ
    ولم يرد ما يدلَّ عَلَى المنعِ في هَذِهِ الحَالِ .
    وأَمَّا المشهُورُ مِنَ المذهَبِ : فَجَوَّزُوهُ في صُوَرٍ مخصُوصَةٍ .
    مِنهَا : إذَا صَلَّى لغيبَةِ الإِمَامِ اَلرَّاتِب ، ثم حَضَرَ اَلرَّاتِب في أثناءِ الصَّلاةِ جاز أنْ يَرجِعَ النَّائِبُ مِنَ الإمَامَةِ إِلَى الائتِمَامِ بِالرَّاتِبِ .
    ومنها : إِذَا سَبَقَ اِثْنَانِ فِي الصَّلاةِ فائتم أَحَدهمَا بالآخَرِ في قَضَاءِ ما فَاتَهُما بَعْدَ سَلامِ الإمَامِ اَلأَوَّل فَقَد انتَقَلَ مِن إمَامٍ إلَى إمَامٍ كَالأُولَى .
    ومِنهَا : إذَا أَحرَمَ مُنفَرِدًا ظَانًّا حُضُورَ مَأمُومٍ ثُمَّ حَضَرَ المأمُومُ فقد انتَقَلَ مِن انفِرَادِ إلَى إمَامَةٍ .
    وقد يُقَالُ : إنَّه في هَذِه الحالِ كَانَ قَد نَوَى إِمامَةَ مَن سَيَدخُلُ معه .
    ومِنهَا : إذَا عَرَضَ لِلإِمَامِ عَارِضٌ يسوغ لَهُ الخُروجُ مِنَ الصَّلاةِ أو الانفِرَادُ ثم استَنَابَ بَعضَ المأمُومِينَ : جَازَ .
    فقد انتَقَلَ مِنَ ائتمامٍ إلى إمامَةٍ عَكس الأُولَى .
    ومِنهَا : إذا عَرَضَ للإِمَام أو المأمُومِ عُذرٌ أو شُغلٌ يبيحُ تَركَ الجَمَاعَةِ : جَازَ أَن يَنفَرِدَ ، ويُكمِلَ صَلاتَه وَحْدَهُ .
    فقد انتَقَلَ مِن إمَامَةٍ إلَى انْفِرَادٍ ، ومِن ائتمامٍ إِلى انفِرَادٍ .
    ومنها : إذَا صَلَّى بِمَأْمُوم ثم فارَقَهُ المأمومُ لعُذرٍ أو لا ، نَوَى الإِمَامُ الانفِرَادَ وكَمَّلَ صَلاتَهُ .
    فَقَدِ انتَفَلَ مِنْ إِمَامَةٍ إلَى انفِرَادٍ ، واللَّهُ الموفِّقُ للصَّوَابِ.

    ● السؤال السابع والعشرون
    أسباب سُجُودِ اَلسَّهْو ، وكيفيَّةِ حُكمِ تِلكَ الأسبَابِ ؟
    ● الجواب
    هذا سُؤَالٌ جَامِعٌ يحتَاجُ إلَى جَوَابٍ جامعٍ لجميع تَفَاصِيلِ سُجُودِ السهو ، وما يُنَاسِبُها ويرتَبِطُ بِهَا .
    وهذَا البَابُ مِن أصعَبِ أبوَابِ العِبَادَاتِ ؛ لانتِشَارِ مَسَائِلِه ، وَاشْتِبَاههَا وبحَولِ اللَّهِ سَيَأتي الجوابُ جَامِعًا لَمُتَفَرِّقَاته ، مُقْرِّباً لِبَعِيدِه مُسَهِّلاً لِشَدِيدِه .
    اعْلَم - رَحِمَكَ اللَّه بالعِلمِ النَّافِعِ والعَمَلِ الصَّالحِ - أن أَسْبَاب سُجُودِ اَلسَّهْو ثَلاثَةٌ لا غَير :
    1- زِيَادَةٌ
    2- ونقصَانٌ.
    3- وشَك في الصَّلاةِ .
    1) أمَّا الزِّيادةُ في الصَّلاةِ :
    فَلا تَخلُو مِن حَالَينِ :
    1- إِمَّا أَنَّ تَكُونَ من جنسِ الصَّلاةِ : كَزِيَادَةِ قِيَامٍ أَوْ قُعُودٍ أَوْ رُكُوعٍ.
    فهذِهِ زِيَادَةٌ فعليَّةٌ .
    إِن تَعَمَّدَهَا : اَلْمُصْلِي بَطَلَتْ صلاتُه .
    وإِنْ فعلَهَا ناسيَا أو جَاهِلاً : صَحَّتْ صَلاتُهُ ، وعَلَيهِ سُجُودُ اَلسَّهْو .
    فهذِه زيادةُ أَفعَالٍ من جنسِ الصَّلاةِ .
    وَإِنْ كانَتِ الزِّيَادَةُ الَّتي مِن جِنسِ الصَّلاةِ زِيَادَةَ أقوالٍ ، كَأَنْ يأْتيَ بِقَولٍ مَشْرُوعٍ في غَيرِ محلِّه .
    - فإِن كَانَ سَهوًا : استُحِبَّ السُّجُودُ لَهُ ، ولم يَجِبْ .
    - وإِنْ كَانَ عَمدًا : فَهُو مَكرُوهٌ ؛ إِن كَانَ قِرَاءَةً في رُكُوع أَو سُجُودٍ أو تَشَهُّدٍ في قِيَامٍ .
    - وإن كَانَ غَيرَ ذَلِكَ : فَهُوَ تَركٌ للأَوْلَى .
    وإِن كَانَتِ الزِّيَادَةُ الفعليَّةُ أَو القَوليَّةُ من غير جِنسِ الصَّلاةِ :
    مثَالُ الفعليَّةِ : اَلْحَرَكَة والأَكْلُ والشَّربُ .
    فَهَذِه لا سُجُود فِيهَا ، ولَكن يُبحَثُ عن حُكمِهَا مِن جِهَةِ إِبطَالِ الصَّلاةِ وعَدَمِه .
    أَمَّا (الحَرَكَةُ) فَهِيَ ثَلاثَةُ أَقسَامٍ :
    1- حَرَكَةٌ مبطِلَةٌ : وهِيَ الكَثِيرَةُ عُرفًا ، المتوالِيَةُ لغَيرِ ضَرُورَةٍ.
    2- وحَرَكَةٌ مكْرُوهَةٌ : وهِيَ اليَسِيرَةُ لِغَيرِ حَاجَةٍ .
    3- وحَرَكَةٌ جَائِزةٌ: وهِيَ اليَسِيرَةُ لحاجَةٍ أو الكَثِيرَةُ لَلضَّرُورَة، وقد تَكُونُ مأمورًا بهَا كالتَّقدُّم والتَّأخُّر فِي صَلاةِ الجوفِ.
    ومثلُه : التَّقدُّم إِلَى مَكَانٍ فَاضِلٍ.
    وأمَّا (الأكْلُ والشُّربُ) :
    - فإن كَانَ عَمدًا أبطلها إلا يَسِيرَ اَلشُّرْب في النَّفلِ .
    - وَإِنْ كَانَ سَهْوًا أبطَلَها الكَثِيرُ .
    ومِثَالُ القَولِيَّةِ الَّتي مِن غَيرِ جِنْسِ الصَّلاةِ (الكلام) .
    - فإِن كَانّ عَمدًا غَير جَاهِل أبطَلَها .
    - وإنْ كَانَ سَهوًا أو جَهلاً : فالصَّحِيحُ أنه لا يُبْطِلهَا
    والمذهَبُ : الإِبطالُ كما تقدَّمَ .
    2) وأَمًّا اَلنُّقْصَان :
    فَلا يَخلُو:
    - إِمَّا أن يَكُونَ نقصَ رُكْنٍ .
    - أو نقصَ واجِبٍ .
    أو نقصَ مَسْنُونٍ .
    فإِن كَانَ نَقصَ رُكنٍ : وذَكرَة قبلَ اَلسّلام ، وقَبلَ شُرُوعِه في قِرَاءَةِ اَلرَّكْعَة الَّتي بَعدَ المترُوكِ مِنهَا : لَزِمَهُ أَنْ يأْتيَ بِه وبما بَعدَهُ .
    وإِن كَانَ بعد شُرُوعِه فِي قِرَاءةِ الَّتي بَعدَها : فكَذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ .
    لأَنَّ الَّذِي فَعَلَهُ بعد المترُوكِ وَقَعَ لاغِيًا عَفْوًا ، فيرجع فَيَأْتِي بِالْمَتْرُوكِ وبما بَعْدَهُ إِنْ لم يَصِلْ إِلَى محلّه فَلا حَاجَةَ إِلَى الرُّجُوعِ ؛ لأنهُ قَد حَصَلَ الوُصُولُ إِلَيهِ .
    وعَلَى المذهَبِ : لا يَرجعُ بَعدَ الشُّروعِ في القِرَاءَة بل تَقُومُ هَذِه اَلرَّكْعَة مَقَامَ اَلرَّكْعَة المترُوكَةِ مِنهَا الرُّكنُ ، وتَنُوبُ مَنَابَهَا ، وتَلغُو تِلكَ اَلرَّكْعَة وعَلَيه السُّجود للسَّهوِ في هَذِه اَلصَّوْر .
    وإِنْ ذَكَرَ المترُوكَ بَعدَ اَلسِّلام : فكتَركِه قَبلَه ، عَلَى الصَّحِيحِ .
    وعَلَى المذهَبِ : كَتَركِ رَكعَةٍ كَامِلَةٍ ، فيأتِي بِرَكْعَةٍ كَامِلَةٍ إِلا أن يَكُونَ المترُوكُ تَشَهُّدًا أَخِيرًا أَو جُلُوسًا له فيأتي بِهِ .
    وعَلَيْهِ السُّجُود في هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا .
    فهَذَا تَفصِيلُ القَولِ في تَركِ الأَرْكَانِ .
    ويُستَثنَى مِنهَا : إِذَا كَانَ المترُوكُ تَكبِيرَةَ الإِحْرَامِ : فَإِنّ اَلصَّلاة وَقَعَتْ غَيرَ مُجْزِيَةٍ ، فَتُعَادُ مِنْ أَصْلِهَا .
    وأَمَّا نَقْصُ الوَاجِبِ : فَإِنْ ذَكَرَهُ قَبلَ الوصُولِ إِلى الرُّكْنِ الَّذِي يَليهِ وَجَبَ عَلَيهِ الرُّجُوعُ .
    وإِن وَصَلَ إِلَى الرُّكْنِ الَّذِي يَليهِ لَمْ يَرْجِع مطلقًا ، عَلَى الصَّحِيحِ .
    وَعَلَى المذهَبِ : يُسْتَثْنَى التَّشَهُّدُ اَلأَوَّلُ إِذَا وَصَلَ إِلَى القِيَامِ قَبْلَ أَن يَشْرَعَ في القِرَاءَة يجوزُ له الرُّجُوعُ ، والأَوْلَى عَدَمُ الرُّجُوعِ ، وعَلَيهِ سُجُودُ اَلسَّهْو في كُلِّ هَذِه الصُّوَرِ .
    وإِن كَانَ تَركَ الرُّكْنَ والواجب عمدًا : بَطَلَت الصَّلاةُ .
    وأمَّا نُقصَانُ المسنُونِ :
    فإِذَا تَركَ مَسنُونًا : لم تَبطُل صَلاتُه وَلَم يُشرَع السُّجُودِ لِتَركِه سَهوًا .
    فإِنْ سَجَدَ فَلا بَأسَ ، ولكنَّه يُقَيَّد بِمَسنُونٍ كَانَ مِن عَزمِه أَن يأَْتيَ به فتركه سَهْوًا.
    أَمَّا اَلْمَسْنُون الَّذِي لم يخْطُر لَهُ عَلَى بَالٍ أَو كَانَ مِن عَادَتِه تَرْكه : فَلا يحل اَلسُّجُود لِتَركِه ؛ لأنه لا مُوجِبَ لِهَذِه الزِّيَادَةِ .
    3) وأَمَّا الشك :
    فَإِنْ كَانَ بَعْدَ السَّلامِ : لم يُلتَفَتْ إِلَيهِ .
    وكذَلِكَ إذا كَثُرَتِ اَلشُّكُوك : لا يُلتَفَتُ إلَيهَا .
    وإن لَم يَكُن : كَذَلِكَ .
    فالشك إمَّا في زِيَادَةٍ أو نقصَانٍ .
    فالشَّكُّ في زِيَادَةِ رُكنٍ أو وَاجِبٍ في غَيرِ المحلّ اَلَّذِي هُو فِيهِ : لا يَسْجُد له .
    وأمَّا اَلشَّكّ في الزيَادَةِ وَقتَ فِعلِهَا : فيُسجَدُ لَهُ .
    وأمَّا الشَّك في نَقصِ اَلأَرْكَان : فَكَتَرْكِهَا .
    وَالشَّكّ في تَركِ الوَاجِبِ : لا يُوجِبُ السُّجُودَ .
    وإِذَا حَصَلَ له الشَّكُّ : بَنَى عَلَى اليَقِينِ وَهُوَ الأَقَل تَسَاوَى عِندَهُ الأَمرَانِ أو غَلَبَ أحَدُهُما أَمَّا مَا كَانَ أَو غَيرُه هَذَا المذهَبِ .
    وعن أحمد : يَبني عَلَى اليَقِينِ إِلاَّ إِذَا كَانَ عندَهُ غَلبَة ظَنّ فيأخُذُ بغَلَبَةِ
    ظَنِّهِ ، وهَذَا القَولُ هُوَ الَّذِي تدلّ عَلَيْهِ اَلنُّصُوص الشَّرعِيَّةُ .
    فَهَذِهِ أسبَابُ سُجُودِ اَلسَّهْو وتَفَاصِيلُهَا لا يَشِذ عَنهَا شَي .
    وحَيثُ وَجَبَ عَلَيهِ سُجُودُ السَّهْوِ أَو شُرِعَ لَهُ : فَهُوَ مُخَيَّرَ إنْ شَاءَ جَعَلَهُ قَبل اَلسّلام ، وإِنْ شَاءَ بَعدَهُ ، واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.


    كتاب: إرشاد أولى البصائر والألباب
    لنيل الفقة بأيسر الطرق والاسباب
    تأليف: عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي
    منتدى ميراث الرسول ـ البوابة


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 17 نوفمبر 2018 - 17:18