المجموعة الثانية من حرف الحاء

    شاطر

    فريق العمل
    Admin

    المساهمات : 1854
    تاريخ التسجيل : 22/12/2013

    المجموعة الثانية من حرف الحاء

    مُساهمة من طرف فريق العمل في الخميس 28 يونيو 2018 - 6:21


    بّسم الله الرّحمن الرّحيم
    مكتبة الأسرة
    الحكمة المأثورة والأمثال المضروبة

    ● [ تابع الباب السادس ] ●
    فيما جاء من الأمثال في أوله الحاء

    المثل المضروب
    حتفها تبحث ضأن بأظلافها
    تفسير هذا المثل
    وهو مثل قولهم كالباحث عن الشفرة
    يراد به الرجل يبحث عما يكره فيستخرجه على نفسه
    قالوا والمثل لحريث بن حسان الشيباني
    وأصله ان رجلا غيب شفرة له في الأرض ثم طلبها ليذبح بها كبشا فلم يجدها فبينا الكبش ينزو ضرب بيده فأثارها فذبحه بها الرجل
    والشفرة السكين العريض وكذلك المدية وقال بعض الشعراء
    ( وكان كعنز السوء قامت بظلفها . الى مدية تحت التراب تثيرها )
    وقال غيره
    ( وكان كعنز يوم جاءت لحتفها . الى مدية مدفونة تستثيرها )

    المثل المضروب
    الحق أبلج والباطل لجلج
    تفسير هذا المثل
    يراد به ان الحق منكشف والباطل ملتبس
    يقال انبلح الصبح إذا انكشف ومنه سمي الكشفة بين الحاجبين بلجة
    واللجلج من قولهم تلجلج في القول إذا تتعتع فيه ولم يستوف العبارة عن معناه قال الشاعر
    ( ألم تر ان الحق تلقاه أبلجا . وانك تلقى باطل القول لجلجا )
    ويقال لجلج اللقمة في فيه إذا أدارها ولم يسغها قال الشاعر
    ( يلجلج مضغة فيها أنيض . أصلت فهي تحت الكشح داء )
    وقال بعضهم الحق أبلج وطريق الصدق منهج ومسلك الباطل اعوج وقال الشاعر
    ( فإن الحق ليس به خفاء . ولا تخفى الخيانة والخلاب )

    المثل المضروب
    الحق مغضبة
    تفسير هذا المثل
    يقال ذلك للرجل تصدقه عن الأمر فيغضب
    وروى عن ابي ذر انه قال تركنى الحق ومالي من صديق
    ويقولون الحق مر والزمته مر الحق وقلت
    ( حلو حلاوة وصل عاد فائته . مر مرارة حق حل واجبه )

    المثل المضروب
    حبيب جاء على فاقة
    تفسير هذا المثل
    يضرب مثلا للأمر يغشاك وبك اليه حاجة
    والفاقة إلى الشيء الحاجة إليه وفي معناه قول الشاعر
    ( خليل اتاني نفعه وقت حاجتي . إليه وما كل الأخلاء ينفع )
    وقيل خير السخاء ما وافق الحاجة وخير العفو ما كان مع القدرة

    المثل المضروب
    حيث لا يضع الراقي أنفه
    تفسير هذا المثل
    هكذا رواه الأصمعي ورواه غيره ( جرحه حيث لا يضع الراقي انفه )
    قال ويضرب مثلا للشيء لا دواء له ومثله قولهم ( غادر وهيا لا يرقع )
    وقال الأصمعي معناه انه لا يقرب ولا يدنى منه وأصله ان ملسوعا لسع في استه فلم يقدر الراقي على القرب مما هناك

    المثل المضروب
    حرك خشاشه
    تفسير هذا المثل
    معناه ألحق به أذية
    وأصله في البعير تحرك خشاشه فيألم والخشاش العود الذي يدخل في انف البعير فإذا كان ذلك من حديد او صفر فهو برة والجمع برى والبرة أيضا الخلخال والجمع برين والخشاش ايضا الرجل الشجاع الخفيف والخشاش الصغير الرأس كل ذلك بكسر الخاء واما الخشاش بالفتح فالنذل من كل شيء مثل الرخم من الطير وما لا يصطاد منها

    المثل المضروب
    الحسن أحمر
    تفسير هذا المثل
    معناه ان المال الذي فيه الجمال لا يكسب الا بجهد وشدة يحمر معه الوجه فالأحمر كناية عن الجهد والشدة ومنه قولهم ( موت أحمر ) أي موت في شدة وجهد قال مسلم
    ( قوم إذا احمر الهجير من الوغى . جعلوا الجماجم للسيوف مقيلا )
    يعني إذا احمر الوان القوم فى الهجير مما يلقون من الشدة والصعوبة فأما قول الشاعر
    ( هجان علتها حمرة في بياضها . تروق به العينين والحسن أحمر )
    فإنه يعني أن الحسن في حمرة اللون مع البياض دون الصفرة وغيرها من الألوان ومنه قول الآخر
    ( فادخلي في الحمر إن الحسن احمر ... )

    المثل المضروب
    حلبت حلبتها وأقلعت
    تفسير هذا المثل
    قرأناه علي ابي علي بن ابي حفص عن جعفر عن ابن دريد عن ابي حاتم عن الأصمعي بالحاء ورواه غيره بالجيم
    ويضرب مثلا للرجل يغضب ويصخب ثم يسكت من غير ان يكون له تغيير وقال ثعلب يضرب مثلا للرجل يأخذ الشيء ويذهب ويدعك وهذا هو الصحيح عندنا

    المثل المضروب
    حر انتصر
    تفسير هذا المثل
    يضرب مثلا للرجل يظلم فينتقم
    وأصله رمز من رموز العرب قالوا وجدت الضبع تمرة فاختلسها الثعلب فلطمته فلطمها فتحاكما الى الضب فقالت يا أبا الحسل قال ( سميعا دعوت ) قالت جئناك نحتكم اليك قال ( في بيته يؤتى الحكم ) فقالت إنى التقطت تمرة قال ( حلوا جنيت ) قالت إن الثعلب اخذها قال ( حظ نفسه بغى ) قالت لطمته قال ( أسفت والبادي اظلم ) قالت فلطمنى قال ( حر انتصر ) قالت اقض بيننا قال ( حدث حديثين امرأة فإن لم تفهم فأربعة )
    ومثل هذا الخبر ما اخبرنا به أبو احمد عن الجوهري عن ابي زيد عن ابي عبيد الله بن إسحاق العطار عن معاوية بن حفص الحمصي عن الأعمش قال لما قدم خالد بن الوليد تلقاه ابن بقيلة فقال له خالد من أين أقبلت ويلك قال من ورائي قال فأين تريد قال امامي قال فمن أين خرجت قال من بطن امي قال فمن اين أقصى أثرك قال من صلب ابي قال ففيم انت قال في ثيابي قال فعلى أي شيء انت قال على الأرض قال أبن كم انت قال ابن رجل واحد قال ما اجبتني عما سألت عنه قال ما اجبتك الا عما سألتني عنه قال كم انى عليك قال ستون وثلاثمائة سنة قال أفتعقل قال نعم وأقيد قال فأخبرنا عن أعجب ما ادركت قال أدركت ما بين الحيرة الى الشام قرى منظومة وإن المرأة لتضع مكتلها على رأسها وفي يديها مغزلها فما تمسه حتى يمتلىء من الفواكه ثم ادركته خرابا يبابا وهي الدول بين عباد الله وبلاده
    وادركت البحر وإن سفنه لترفأ الى نجفنا هذا ثم ادركته يابسا قال
    فأخبرني بأفضل المال قال أرض خوارة فيها عين خرارة قال ثم ماذا قال فرس في بطنها فرس يتبعها فرس قال فأين انت عن الإبل قال حمال وسقاء قال فأين انت عن الغنم قال ليس ذاك بشيء ذاك طعام قال فأين انت عن الذهب والفضة قال ذاك الذي ان تركته لم يزد وإن أقبلت عليه لم تدر ما بقاؤه عندك قال فما هذه الحصون التى اراها قال بنيناها للسفيه حتى يجيء الحليم مثلك فينزلها
    قال وإنما سمي بقيلة لأنه جاء في ثوبين اخضرين وإنما كان اسمه عمرو بن ثعلبة بن عبد المسيح الغساني
    ومثله ما روى ان عدي بن أرطأة اتى إياس بن معاوية قاضي البصرة وعدي اميرها فقال له يا هناه اين انت قال بينك وبين الحائط قال اسمع مني قال للاستماع جلست قال إنى تزوجت امرأة قال ( بالرفاء والبنين ) قال وشرطت لأهلها الا اخرجها من بيتهم قال اوف لهم بالشرط قال وانا الآن أريد الخروج قال في حفظ الله قال اقض بيننا قال قد فعلت

    المثل المضروب
    حلف بالسمر والقمر
    تفسير هذا المثل
    قال الأصمعي السمر الظلمة وسميت سمرا لأنهم كانوا يجتمعون في الظلماء فيسمرون أي يتحدثون ثم كثر ذلك حتى سمي الحديث سمرا ومعناه انه حلف برب النور والظلمة

    المثل المضروب
    الحاج والداج
    تفسير هذا المثل
    الحاج الذي يزور البيت والداج الذي يخرج للتجارة يقال ما حج ولكنه دج وقيل الداج الذين يدبون في أثر الحاج

    المثل المضروب
    حياء كحياء مارخة
    تفسير هذا المثل
    يضرب مثلا لمن يستحي مما لا يستحي منه
    وأصله ان امرأة يقال لها مارخة نزلت بقوم فقدموا لها قرى فقالت استحي ان اصيب منه وخرجت عنهم فباتت ليلتها جائعة تسرى

    المثل المضروب
    حن قدح ليس منها
    تفسير هذا المثل
    يضرب مثلا للرجل يدخل نفسه في القوم ليس منهم
    ولما قال عقبة بن ابي معيط يوم بدر حين اراد النبي قتله أأقتل من بين قريش قال عمر رضي الله عنه ( حن قدح ليس منها ) فما أدرى أقاله مبتدئا او تمثله والقدح واحد القداح التي يستقسم بها الأزلام والقدح ايضا السهم قبل ان يراش وينصل

    المثل المضروب
    حتى يرجع السهم على فوقه
    تفسير هذا المثل
    يقال لا افعل ذاك حتى يرجع السهم على فوقه أي لا أفعله أبدا لأن السهم إذا رمى به مضى قدما ولم يرجع على فوقه ونحوه قول الشاعر
    ( إذا زال عنكم أسود العين كنتم . كراما وانتم ما اقام ألائم )
    وأسود العين جبل
    يقول إذا زال هذا الجبل عن موضعه كرمتم
    ومعناه انه لا يزول الجبل وانتم لا تكرمون أبدا ومنه قوله عز و جل ( حتى يلج الجمل في سم الخياط ) معناه ان الجمل لا يدخل في سم الخياط وان هؤلاء لا يدخلون الجنة

    المثل المضروب
    حياك من خلا فوه
    تفسير هذا المثل
    يضرب مثلا للرجل تكلمه وهو مشتغل عنك لا يجيبك
    وأصله ان رجلا سلم على رجل يأكل فلم يحيه فلما أساغ الطعام اعتذر اليه فقال ( حياك من خلا فوه ) أي رد سلامك من ليس في فمه لقمة تشغله

    المثل المضروب
    حيل بين العير والنزوان
    تفسير هذا المثل
    يقال ذلك للرجل يحال بينه وبين مراده
    والمثل لصخر بن عمرو اخى الخنساء أخبرنا ابو احمد قال اخبرنا ابن دريد عن ابي حاتم عن ابي عبيدة وحدثناه عن غير هؤلاء قال غزا صخر بن عمرو بني أسد بن خزيمة فاكتسح ابلهم فجاءهم الصريخ فركبوا فالتقوا بذات الأثل فطعن أبو ثور الأسدي صخرا في جنبه وأفلت الخيل ولم يقعص مكانه فجوى منها ومرض حولا حتى مله اهله فسمع امرأة تقول لامرأته سلمى كيف بعلك قالت لا حي فيرجي ولا ميت فينعى قد لقينا منه الأمرين
    ومر بها رجل وهي قائمة وكانت ذات خلق واوراك فقال لها أيباع الكفل قالت نعم عما قليل فسمعها صخر فقال اما والله لئن قدرت لأقدمنك قبلى وقال لها ناوليني السيف أنظر هل تقله يدي فناولته فإذا هو لا يقله وروى ايضا ان ام صخر سئلت عنه فقالت لا نزال بخير ما دام فينا فقال
    ( أرى ام صخر لا تمل عيادتي . وملت سليمى مضجعي ومكاني )
    ( فأي امرىء ساوى بأم حليلة . فلا عاش الا في شقا وهوان )
    ( أهم بأمر الحزم لو أستطيعه . وقد حيل بين العير والنزوان )
    ( وما كنت أخشى ان اكون جنازة . عليك ومن يغتر بالحدثان )
    ( فللموت خير من حياة كانها . معرس يعسوب برأس سنان )
    ونتأت من جنبه قطعة مثل كبد فقطعها فيئس من نفسه فقال
    ( أجارتنا إن الخطوب تنوب . على الناس كل المخطئين تصيب )
    ( أجارتنا إن تسأليني فإنني . مقيم لعمري ما اقام عسيب )
    ( كأني وقد أدنوا لحز شفارهم . من الصبر دامي الصفحتين نكيب )
    يعني بعيرا أوحمارا
    ثم مات فدفن الى جنب العسيب وهو جبل بقرب المدينة فقبره هناك معلم

    المثل المضروب
    حرا اخاف على جاني الكمأة
    تفسير هذا المثل
    يضرب مثلا للرجل يخاف امرا وغيره اخوف عليه
    ومن العجائب انك تخاف اللص على مالك فتستظهر على حفظه بغلق الأبواب وإقامة الحجاب ورفع الحيطان وترصيص البنيان وتنسى الدهر الذي يدرك بلا طلب ويعلق بلا سبب قال الشاعر
    ( فأخلف واتلف إنما المال عارة . فكله مع الدهر الذي هو آكله )
    وقال آخر
    ( فانظر الى الدهر هل فاتته بغيته . في مطمح اللسر او في مسبح النون )
    ولآخر
    ( ألم تدر ان الله فوق المعاقل ... )

    المثل المضروب
    حبذا المنتعلون من قيام
    تفسير هذا المثل
    يراد به حبذا الذين بهم بقية من قوة او شباب او إنقاذ عزم او ثقوب رأي
    وأصله ان امرأة شابة كانت تحت شيخ فرأت شبابا ينتعلون من قيام فقالت ( حبذا المنتعلون من قيام ) فقال الشيخ انا انتعل قائما فقام لينتعل فضرط فقالت ( من ادعى الباطل أنجح به ) أي انجح الباطل به خصمه

    المثل المضروب
    حبل فلان يفتل
    تفسير هذا المثل
    معناه ان امره مقبل وفي معناه نجمه صاعد وقد رفع علمه وعلا امره وسما طرفه وروى زنده وصعد جده وطالت يده واشتدت عضده وأكثر كلام العرب محمول على الاستعارة واجوده احسنه استعارة وبيان هذا مشروح في كتابنا الموسوم بصنعه الكلام

    المثل المضروب
    حكمك مسمطا
    تفسير هذا المثل
    يراد به حكمك مرسلا أي احتكم وخذ حكمك قال ابو بكر خذ حقك مسمطا اي سهلا واظن اصله من قولهم سمطت الجدى إذا كشطت ما عليه من الشعر فيكون ذلك أسهل من السلخ ويقال سمط الفارس درعه عليه إذا ألقي طرفها على عجز فرسه او علقها سرجه وسماط القوم صفهم

    المثل المضروب
    حبيب الى عبد سوء محقده
    تفسير هذا المثل
    هكذا جاء ولعل المحقد لغة في المحتد وروى عن ابي لؤلؤة انه كان يرى استخدام العرب العجم فيقول لقد فتت العرب كبدي فتمادت به الحسرة والكمد والغضب للعجم الى ان قتل عمر رضي الله عنه وقتل مكانه

    المثل المضروب
    حبذا التراث لولا الذلة
    تفسير هذا المثل
    يضرب مثلا للشيء فيه خصلة محمودة وخصال مذمومة وذلك ان الرجل إذا مات أقاربه ورث اموالهم فاستغني الا انه يبقى فردا بلا ناصر
    وعلى حسب ذلك قول الشاعر
    ( ذهب الكرام فسدت غير مسود . ومن الشقاء تفردي بالسؤدد )
    أخبرنا ابو احمد قال اخبرنا المفجع قال حدثنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي عن ابن الكلبي قال كان الحضرمي بن عامل بن موالة الأسدي عاشر عشرة من إخوته فماتوا جميعا فورثهم فقال جزء بن مالك يا حضرمي ورثت إخوتك فأصبحت ناعما جذلا فأنشأ الحضرمي يقول
    ( يزعم جزء ولم يقل جللا . أنى تزوجت ناعما جذلا )
    ( إن كنت أزننتني بها كذبا . جزء فلاقيت مثلها عجلا )
    ( أفرح ان أرزأ الكرام وأن . اورث ذودا شصائصا نبلا )
    ( كم كان من إخوتي إذا احتضر الفرسان . تحت العجاجة الأسلا )
    ( من سيد ماجد أخى ثقة . يعطى جزيلا ويضرب البطلا )
    ( إن جئته خائفا امنت وإن . قال سأحبوك نائل فعلا )
    وكان لجزء تسعة اخوة فجلسوا جميعا على رأس بئر يصلحونها فانخسفت بإخوته فبلغ ذلك الحضرمي فقال إنا لله كلمة واقفت قدرا واورثت حقدا
    ونحو ذلك قول بعص بني اسد
    ( ومحتضر المنافع أريحي . نبيل في معاوزه طوال )
    ( عزيز عزة في غير فحش . ذليل للذليل من الموالي )
    ( جعلت وسادة احدى يديه . وتحت جمائه خشبات ضال )
    ( ورثت سلاحه وورثت ذودا . وحزنا دائما اخرى الليالي )
    الجماء الشخص والمعاوز الثياب التي يتبذل فيها الواحد معوز والذود الجماعة القليلة من إناث الإبل والضال السدر البري
    وفي هذا المعنى قول أبي دواد
    ( لا أعد الاقتار عدما ولكن ... فقد من قد رزثته الاعدام )

    المثل المضروب
    الحديث ذو شجون
    تفسير هذا المثل
    وهو على حسب ما تقول العامة الحديث يجر بعضه بعضا
    والمثل لضبة ابن أد أخبرنا ابو القاسم الكاغدي عن العقدي عن ابي جعفر عن ابن الأعرابي قال قال المفضل كان لضبة بن أد ابنان يقال لأحدهما سعد والآخر سعيد فخرجا في طلب إبل له فلحقها سعد فرجع بها ولم يرجع سعيد وكان ضبة يقول إذا رأى شخصا تحت الليل مقبلا ( أسعد ام سعيد ) فذهبت مثلا في مثل قولهم انجح ام خيبة اخير ام شر ثم خرج ضبة يسير في الأشهر الحرم ومعه الحارث بن كعب فمرا على سرحة فقال الحارث لقيت بهذا المكان شابا من صفته كذا فقتلته وأخذت بردا كان عليه وسيفا فقال ضبة أرني السيف فأراه فإذا هو سيف سعيد فقال ضبة ( الحديث ذو شجون ) معناه ان الحديث له شعب وشجون الوادي شعبه ويقال لي بمكان كذا شجن أي حاجة وهوى وقيل ( الحديث ذو شجون ) يضرب مثلا للرجل يكون في أمر فيأتي أمر آخر فيشتغله عنه فقتل ضبة الحارث فلامه الناس وقالوا قتلت في الشهر الحرام فقال ( سبق السيف العذل ) فأرسلها مثلا ومعناه قد فرط من الفعل مالا سبيل الى رده قال الفرزدق
    ( أأسلمتني للموت أمك هابل . وأنت دلنظى المنكبين بطين )
    الدلنظي الغليظ يقال رجل دلنظي ودلنظي ينون ولا ينون ودلاظ في معناه وقيل هو شديد المنكبين قال
    ( خميص من الود المقرب بيننا . من الشررا بي القصريين سمين )
    ( فإن كنت قد سالمت دوني فلا تقيم . بدار بيت الذليل يكون )
    ( ولا تأمنن الحرب إن اشتغارها . كضبة إذا قال الحديث شجون )
    اشتغارها هيجها ومفاجأتها وإمكانها ويقال شغر برجله إذا امكن يقول تفاجئك كما فاجأت ضبة
    وكانت بنت معاوية متزوجة بإبن لزياد ففخرت عليه فقال زياد ما أقبح الفخر بعد الشغر يعني رفع الرجلين عند النكاح
    وقيل الحديث ذو شجون وشجونه احسن منه وقيل في مثل آخر ( الحديث أنزى من الظبي ) أي يفتح بعضه بعضا

    المثل المضروب
    حدث حديثين امرأة فإن لم تفهم فأربعة
    تفسير هذا المثل
    يضرب مثلا لسوء الفهم وظاهره خلاف باطنه وحقيقته انها إن لم تفهم حديثين كانت من الا تفهم أربعة أقرب وقال بعض العلماء إنما هو إن لم تفهم فاربع أي أمسك وذلك غلط وحديث المثل قد تقدم

    المثل المضروب
    حدأ حدأ وراءك بندقة
    تفسير هذا المثل
    يقال ذلك للرجل يفزع بعدوه
    وحدا وبندقة قبيلتان من قبائل اليمن
    وكانت بندقة اوقعت بحدأ وقعة اجتاحتها فكانت تفزع بها ثم صار مثلا لكل شيء يفزع بشيء

    المثل المضروب
    حسبتك من غنى شبع ورى
    تفسير هذا المثل
    المثل لامرىء القيس بن حجر وهو مما نقم عليه ونسب فيه الى تناقض القول وذلك انه قال
    ( ألا إلا تكن إبل فمعزى . كأن قرون جلتها العصى )
    ( فتملأ بيتنا أقطأ وسمنا . وحسبك من غنى شبع ورى )
    بعد ان قال
    ( فلو انني أسعى لأدنى معيشة . كفاني ولم اطلب قليل من المال )
    ( ولكنما أسعى لمجد مؤثل . وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي )
    فذكر مرة انه لا يقنع بأدنى معيشة حتى ينال الملك والمجد المؤثل وهو الذي له اصل ثابت وذكر أخرى ان الشبع والري يكفيانه
    وفسر على وجه آخر وذلك انه اراد الجود بما فضل عن الحاجة يقول جد بما عندك واقنع بالشبع والري ففيهما كفاية
    والكلام على المعنى الأول أدل

    المثل المضروب
    حنت فلا تهنت
    تفسير هذا المثل
    يقال ذلك لمن حن الى مكروه من الأمر يدعى عليه بألا يتهنأ به إذا وجده
    وقد ذكر أصله في الباب الثالث

    المثل المضروب
    حراما يركب من لا حلال له
    تفسير هذا المثل
    وأصله ان جبيلة بن عبد الله القريعي اغار على إبل جرية بن اوس بن عامر من بني الهجيم فاطردها غير ناقة حرام كانت فيها فركبها جرية في أثر الإبل فقيل له أتركبها وهي حرام فقال ( حراما يركب من لا حلال له ) فلحقها فبارزه جبيلة فطعنه جرية فقتله وذهب أصحاب جبيلة بالإبل فقال جرية
    ( إن تأخذوا إبلي فإن جبيلكم . عند المزاحف ثوبه كالخيعل )
    ( أنحى السنان على محاسن زوره . إذ جاء يزدلف ازدلاف المصطلي )
    ( نرمي برمحينا خصاصه بيتنا . زالت دعامة أينا لم ينزل )
    ( إذ ينسلون بذي العراد وفاتني . فرسي ولا يحزنك سعي مضلل )

    المثل المضروب
    حمير الحاجات
    تفسير هذا المثل
    يقولون اتخذوه حمير الحاجات أي امتهنوه في جليل أمر ودقيقه وحمير تصغير حمار

    المثل المضروب
    حذوا النعل بالنعل والقذة بالقذة
    تفسير هذا المثل
    يضرب مثلا في تشابه الشيئين يقال جزاه حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة أي بمثل فعله وهو مثله حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة
    والقذة الريشة التى تركب على السهم وسهم اقذ لا ريش عليه ومقذوذ مريش و ( ما أصبت منه أقذ ولا مريشا ) أي لم أصب منه شيئا ونحو المثل
    قول الشاعر
    ( الناس مثل زمانهم . قد الحذاء على مثاله )
    ( ورجال دهرك مثل دهرك . في تصرفه وحاله )
    ( فالبس اخاك على التصنع . والتفاوت من فعاله )
    ( فالطرف يكبو مرة . وهو الجواد على اعتلاله )

    المثل المضروب
    حسبتني مضللا كعامر
    تفسير هذا المثل
    يضرب مثلا للرجل يريد اختداعك وقد خدع غيرك قبلك ولا نعرف عامرا هذا

    المثل المضروب
    حبلك على غاربك
    تفسير هذا المثل
    يقال ألقيت حبله على غاربه إذا تركته يذهب حيث يريد وأصله انهم إذا ارادوا ارسال الناقة في الرعي القوا جديلها على غاربها لئلا تبصره فيتنغص عليها ما ترعاه
    والغارب مقدم السنام ثم صار غارب كل شيء اعلاه ومثله قولهم ( خلة درج الصب ) وقولهم للمرأة ( اذهبي فلا أنده سربك ) أي لا أرد إبلك
    والسرب إبل الحي اجمع

    المثل المضروب
    حب شيئا الى الإنسان ما منع
    تفسير هذا المثل
    حب الي بكذا وحب الي كذا أي ما احبه الي و ( شيئا ) نصب لأنه في معنى التعجب وقال ساعدة بن جؤية
    ( هجرت غضوب وحب من يتجنب ... )
    يقول حب بها الى متجنبة
    والمثل من قول عبد الرحمن المعروف بالقس
    أنشدنا أبو احمد قال انشدنا ابن الأنباري قال أنشدنا عبد الله بن خلف قال أنشدنا عبد الله بن محمد قال أنشدنا مصعب الزبيري
    ( يا دين قلبك ممن لست ذاكره . إلا ترقرق ماء العين او همعا )
    ( أدعو الى هجرها قلبي فيتبعني . حتى إذا قلت هذا صادق نزعا )
    ( وزادني كلفا بالحب ان منعت . وحب شيئا الى الانسان ما منعا )
    ( كم من دنى لها قد صرت اتبعه . ولو صحا القلب عنها كان لي تبعا )
    وفي معناه قول الشاعر
    ( رأيت النفس تكره ما لديها . وتطلب كل ممتنع عليها )

    المثل المضروب
    حب المدح رأس الضياع
    تفسير هذا المثل
    قاله الأكثم بن صيفي ومعناه معروف وقال عمر رضي الله عنه فلدح الذبخ

    المثل المضروب
    حولها ندندن
    تفسير هذا المثل
    هو من امثال رسول الله قال له أعرابي ( لا اعرف ما دندنتك ودندنة معاذ انا اريد الجنة ) او كلاما هذا معناه فقال له رسول الله ( حولها ندندن ) أي إياها نطلب بهذه الدندنة


    مُختصر كتاب جمهرة الأمثال
    تأليف : أبو هلال العسكري
    منتدى نافذة ثقافية . البوابة



      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 22 سبتمبر 2018 - 23:53