أسئلة في الطهارة [ 3 ]

    شاطر

    فريق العمل
    Admin

    المساهمات : 1854
    تاريخ التسجيل : 22/12/2013

    أسئلة في الطهارة [ 3 ]

    مُساهمة من طرف فريق العمل في الأربعاء 23 مايو 2018 - 15:45


    بّسم الله الرّحمن الرّحيم
    مكتبة العلوم الشرعية
    فقه العبادات
    سؤال وجواب

    { تابع أسئلة في الطهارة }

    ● السؤال السابع
    مَا حُكمُ استِعمَالِ الذهَبِ والفِضةِ ؟
    ● الجواب
    يتَحرَّرُ جَوَابُه بِأَنْوَاع الاستِعمَالاتِ ودَرَجَاتِهَا .
    فبَابُ اللباسِ أَخَفُّ مِن بَابِ الآنِيَة ، وأَثقَلُ مِن بَابِ لباسِ الحرَبِ .
    أما استعمال الذهب والفضة في الأواني ونَحوِهَا مِنَ الالاتِ :
    فَلا يَجُوزُ : لا للذكُورِ ، ولا لِلإِنَاثِ .
    لا القليل مِنه ، ولا الكَثِيرُ .
    للعُمُومياتِ الناهيَةِ عنه المتوعِّدَةِ عَلَيهِ ، وعدم المخصص .
    إلا أنه يُسْتَثْنَى الشيءُ القَلِيلُ مِنَ الفِضةِ إِذا اُحْتِيجَ إِلَيهِ .
    لأنه : لما انكَسَرَ قَدَحُ النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ اتخذ مكَانَ الشّعَبِ سِلْسِلةَ مِن فضة ، والحديثُ صَحِيح.
    فهذَا وَمَا أَشبَهَهُ مِنَ الفضة : جائزٌ ، لا مِنَ الذَّهْب .
    وأَمّا بابُ اللباس والعَتَادِ : فأُبِيحَ ذلك للنِّسَاءِ ؛ لحاجتهن إِلَى التزين ، ولتميّز النِّسَاءِ عن الرجَالِ .
    فجميعُ أَنواعِ الْحُلي المستَعْمَلِ للنِّسَاءِ جائزٌ قَلِيلُه وكَثِيرهُ .
    وأما الرَّجُل : فَلَم يبحْ لَهُ شَيءٌ مِن ذَلِكَ إلا :
    خاتم الفضة .
    وحلية المنطقةِ من الفضة .
    وكذلك من الذهَبِ والفضة مَا دعتْ إِليه حاجَتُه من أَنفٍ ، أَو رباطِ أَسنانٍ ، ونحوها .
    وأَما لباس الْحَرِب :
    فهو أَخفُّ من ذَلِكَ كُلِّه.
    فإنه يباحُ تَحلِيَةُ السيفِ ، وَالرَّمْح ، والبَارُودِ ، ونحوها ، بأَنواع الذَّهْب والفضَّةِ.
    وكذلك الجوشنُ ، والخوذَةُ ، ونحْوُهَا .
    وهذا التَّفصِيلُ المذكورُ في غيرِ الضَّرُورَة .
    أَما الضَّرُورَة : فتُبِيحُ الذَّهْب والفِضةَ مطلقاً .
    ما دَامَت الضرُورَةُ مَوجُودَةً ؛ فإِن الضرُورَاتِ تُبِيحُ المحظُورَاتِ ، كَما أبَاحَ اللَّهُ لَلْمُضْطَرّ أَكلَ الْميتَة ، وَنَحْوِهَا.

    ● السؤال الثامن
    مَا حُكْمُ أَجْزَاءِ الْميتَة ؟
    ● الجواب
    الْميتَة نَوعَانِ :
    مَيتَةٌ طَاهِرَةٌ :
    1- كَالسَّمْكِ .
    2- وَالْجِرَاد .
    3- ومَالا نَفْسَ لَهُ سائلةٌ .
    4 - والآدَمي .
    فهذِهِ أجزاؤها تَبَعٌ لها طَهَارَةً وحلاً .
    والنَّوعُ الثَّانِي : الميتَةُ النَّجِسَةُ :
    وهِيَ نوعانِ :
    أحدُهُمَا : ما لا تفيد فِيهِ الذكاةُ كَالْكَلْبِ ، والخنْزِيرِ ، ونحوهما .
    فهذه أجزاؤها كلها نَجِسَةٌ ؛ ذكِّيَت أَمْ لا .
    والثاني : ما تُفِيدُ فيه الذَّكَاةُ : كالإِبل والبقر والغَنَمِ والطيُورِ .
    فَهَذِهِ أَجزاؤهَا ثَلاثَةُ أَقْسَامٍ .
    1- قِسمٌ نَجِسٌ مُطْلقًا : كاللَّحم والشحمِ والمصرَان ونَحوِهَا .
    2- وقِسْم طَاهِرٌ مُطلقًا : كالشعرِ والصُّوفِ والوَبَرِ والرَّيش .
    3- وقسم فِيهِ خِلافٌ : وهو الجِلْدُ بَعدَ الدَّبْغ والعِظَام وَنَحْوهَا .
    وَالْمَشْهُور مِنَ المذهَبِِ: بَقَاؤُهَا عَلَى نَجَاسَتِهَا ، إلا أن الجِلْدَ بَعدَ الدَّبْغ يخف أمرُه فيُستَعمَلُ في اليَابِسَاتِ دُونَ المائعات .
    والصَّحِيحُ : أَن الجلْدَ يَطْهُرُ بالدِّبَاغِ ؛ للأَحَادِيث الصَّحِيحَة الصرِيحَةِ التي لا مُعَارِضَ لَهَا .
    وكذَلِكَ الصَّحِيحُ : أن العِظَامَ طَاهِرَةٌ ؛ لأَن العِلَّةَ في تَحرِيمِ الميتة - الذي هُوَ احتقان الفضولاتِ الخبيثَةِ فِيهَا - غَيرُ مَوجُودَة في العظَامِ واللَّهُ أعلم.

    ● السؤال التاسع
    مَا هي الأشياء الموجِبَة للطَّهَارَةِ الشرعية ؟ وكيفية ذَلِكَ ؟ وما يتطهَّر له ؟
    ● الجواب
    الطهارَةُ نَوعَانِ :
    1- كُبرى :
    تُوجِبُ غَسْلَ البَدَنِ كُلِّهِ .
    والَّذي يوجبها :
    1- الجنَابَةُ : بوطء ، أَو إِنزَالٍ ، أَو بهما .
    2-والحيض .
    3- والنفاسُ .
    4- وإسلام الكَافِرِ .
    5- وموت غير الشهيدِ .
    فهذه الأشياء ، كُلّ وَاحِد منها يوجب غسلَ البَدَنِ كُلِّه .
    2- والنَّوع الثَّاني : الطَّهَارَةُ الصُّغرى :
    والَّذي يُوجِبُهَا شيئان :
    أَحدُهُمَا : يوجب الاستنجَاءَ والاستِجمَارَ مَعَ غَسلِ الأَعضاءِ الأَرْبَعةِ وهو: جَمِيعُ الخارجِ مِنَ السبيلين من بَولٍ ، وغَائِطٍ ، ونَحوهِمَا ممَّا له جرمٌ .
    فَهَذَا إِذَا حَصَلَ أَوجَبَِ:
    إِمَّا الاستجمارَ بِثَلاثِ مَسْحَاتٍ منقِّيَةٍ بأَحجَارٍ وَنَحْوهَا ، غير الرَّوَثِ والعظَامِ ، وَالأَشْيَاء المحترَمَة .
    وإِمَّا الاستنْجاء بمَاءٍ يُزِيلُ الخارج حتَّى يعود المحلُّ كما كان قبل خروج الخارجِ .
    والجمع بين الأَمرين أكمَلُ ، ويجوز الاقتصار عَلَى أَحَدِهِمَا .
    والشيء الثَّانِي : يُوجِب غَسْلَ الأَعْضَاءِ الأربعَةِ فَقَط ، وذلك .
    ا-كالريحِ .
    2- والنَّومِ الكَثِيرِ .
    3- ومسِّ الفَرجِ بِالْيَدِ .
    4- وَمسِّ المرأَةِ بشَهْوَةٍ .
    5- وأكلِ لحومِ الإِبِلِ .
    وتجتمِع الأَحداثُ الكُبرَى بِالْمَنْعِ مِنَ :
    ا - الصَّلاةِ .
    2- وَالطَّوَاف .
    3- ومسِّ المصحَفِ .
    4- وقراءَةِ القُرآنِ .
    5- واللبثِ في المسجِدِ .
    وينفرد الحيضُ والنِّفاسُ منها بمَنْعِ :
    ا- الصَّومِ .
    2- وَالطَّلاق .
    3- والوطءِ في الفَرجِ .
    وتشاركُهَا الأحداثُ الصُّغْرَى في المنْعِ مِنَ الثلاثَةِ الاُوَُلِ .
    وَمَتَى تَمتِ الطَّهَارَةُ بِنَوعَيْهَا : أُبيحَتْ جَمِيعُ الأَشيَاءِ المَمْنُوعَةِ .
    وقد عُلِمَ بهذا التَّفصيلِ ما يُتَطَهَّرُ له وُجُوبًا . وَأَمَّا ما يُتَطَهَّرُ لَهُ استِحبَابًا :
    فتُسْتَحَبُّ الطِّهَارَتَانِ الكُبرَى والصّغرَى لـ :
    1- الأَذَانِ .
    2- وأَنواعِ الذَّكَر .
    3- وَالْخُطَب.
    4 - وللإِحرَامِ .
    5- وَدُخُولِ مَكَّةَ .
    6- والوقوفِ بعَرَفَةَ .
    7- وَلِلإِفَاقَةِ مِن : إِغْمَاء أَوْ جُنُون .
    8 - وَللأَكْلِ .
    9 - وَالنَّوْم .


    كتاب: إرشاد أولى البصائر والألباب
    لنيل الفقة بأيسر الطرق والاسباب
    تأليف: عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي
    منتدى ميراث الرسول ـ البوابة


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 23 سبتمبر 2018 - 0:01